يوسف بن تغري بردي الأتابكي

358

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

على الله والقضاة والشيخ سراج الدين عمر البلقيني وأعيان الفقهاء ورتبوا صورة فتيا في أمر الملك الظاهر برقوق وانفضوا من غير شيء وفي اليوم ورد على منطاش واقعة صفد وكان من خبرها أن مملوكا من مماليك الملك الظاهر برقوق يقال له يلبغا السالمي كان أسلمه الظاهر إلى الطواشي بهادر الشهابي مقدم المماليك فرباه بهادر ورتبه خازنداره واستمر على ذلك إلى أن نفى الملك الظاهر بهادر إلى البلاد الشامية فصار يلبغا السالمي المذكور عند صواب السعدي شنكل لما استقر مقدم المماليك بعد بهادر المذكور وصار دواداره الصغير فلما قبض الناصري على شنكل المذكور خدم يلبغا السالمي هذا عند الأمير قطلوبك النظامي نائب صفد وصار دواداره وسار مع أهل صفد سيرة حميدة إلى أن قدم إلى صفد خبر الملك الظاهر برقوق وخروجه من حبس الكرك جمع النظامي عسكر صفد ليتوجه بهم إلى نائب دمشق نجدة على الظاهر وأبقى يلبغا السالمي بالمدينة فقام يلبغا السالمي في طائفة من المماليك الذين استمالهم وأفرج عن الأمير إينال اليوسفي نائب حلب كان وعن الأمير قجماس ابن عم السلطان الملك الظاهر برقوق ونحو المائتين من المماليك الظاهرية من سجن صفد ونادى بشعار الملك الظاهر برقوق وأراد القبض على الأمير قطلوبك النظامي فلم يثبت النظامي وفر في مملوكين فاستولى السالمي ومن معه على مدينة صفد وقلعتها وصار الأمير إينال اليوسفي هو القائم بمدينة صفد والسالمي في خدمته وأرسلوا إلى الملك الظاهر بذلك وكان هذا الخبر من أعظم الأمور عل منطاش وزاد قلقه وكثرت مقالة الناس في أمر الملك الظاهر ثم تواترت الأخبار بأمر الملك الظاهر وفي حادي عشرينه ورد الخبر على منطاش بوصول نائب غزة حسام الدين بن باكيش وصحبته الأمير قطلوبك النظامي نائب صفد المقدم ذكره والأمير محمد